ابن أبي حاتم الرازي

3344

تفسير القرآن العظيم ( تفسير ابن أبي حاتم )

من المهاجرين والأنصار ، فجاء ناس من أهل بدر وقد سبقوا إلى المجلس ، فقاموا حيال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقالوا السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته ، فرد النبي صلى الله عليه وسلم عليهم ، ثم سلموا علي القوم بعد ذلك فردوا عليهم . فقاموا على أرجلهم ينتظرون أن يوسع لهم . فعرف النبي صلى الله عليه وسلم ما يحملهم على القيام فلم يفسح لهم . فشق ذلك عليه فقال لمن حوله من المهاجرين والأنصار من غير أهل بدر : قم يا فلان وأنت يا فلان فلم يزل يقيمهم بعدة النفر الذين هم قيام من أهل بدر . فشق ذلك على من أقيم من مجلسه فنزلت هذه الآية ( 1 ) . قوله تعالى : * ( يَرْفَعِ اللَّه الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ والَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجاتٍ ) * [ 18847 ] عن ابن عباس أنه قال : تفسير هذه الآية : يرفع الله الذين آمنوا منكم وأوتوا العلم على الذين آمنوا ولم يؤتوا العلم درجات ( 2 ) . قوله تعالى : * ( ناجَيْتُمُ ) * [ 18848 ] عن ابن عباس في قوله : * ( إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ ) * الآية قال : إن المسلمين أكثروا المسائل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى شقوا عليه ، فأراد الله أن يخفف عن نبيه صلى الله عليه وسلم ، فلما قال ذلك امتنع كثير من الناس وكفوا عن المسألة فأنزل الله بعد هذا * ( أأَشْفَقْتُمْ ) * الآية فوسع الله عليهم ولم يضيق ( 3 ) .

--> ( 1 ) الدر 8 / 83 . ( 2 ) الدر 8 / 83 . ( 3 ) الدر 8 / 83 .